المقداد السيوري

336

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

الثاني : بالإسناد عن عبد الرحمن بن سمرة « 1 » قال : قلت : يا رسول اللّه أرشدني إلى النجاة فقال : يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء وتفرّقت الآراء فعليك بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم . الثالث : بالإسناد عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإذا الحسين عليه السّلام على فخذيه ، وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : أنت سيّد وابن سيّد ، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمة ، وأنت حجّة ابن حجّة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم » إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا تعدّ ولا تحصى كثرة . لا يقال : نمنع ما ذكرتم وإلّا لنقله غيركم كما نقلتموه لتوفّر الدواعي على نقل مثله . سلّمنا ، لكن نمنع كونه متواترا وإلّا لأفادنا علما كما أفادكم ؛ لأنّا نجيب عن الأوّل : بأنّه منقوض بفصول الإقامة هل هي مثنّى أو فرادى ، وجهر التسمية وسرّها ، وكمعجزات الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، والفرق بين الإقامة والتسمية بكونها من الفروع ومخالفتهما « 2 » لا توجب بدعة ولا تكفيرا وبين الإمامة التي هي من الأصول يبدع ويكفر مخالفها ، فلم تتوفّر الداعية على الأوّل فلم ينقل بخلاف الثاني ، وبكون مشاهدي المعجزات قليلين باطل . أمّا الأوّلان فلأنّهما يقضيان شرعا مكرّرا في كلّ يوم وليلة خمس مرات ، فالداعية متوفّرة ، هذا مع أنّ الداعية إلى عدم نقل النصّ حاصلة له ، كالحسد له عليه السّلام والمعاندة وغلبة شياطينهم وغير ذلك . وأمّا المعجزات وقلّة مشاهديها فنقول : في النصّ كذلك ، ولا يخرجه قلّة السامع

--> ( 1 ) سمرة - بفتح السين المهملة وضمّ الميم وفتح الراء المهملة والهاء - سمّي به جماعة من الصحابة وغيرهم وفي - خ : ( آ ) ثمرة بالثاء المثلّثة وهو غلط ، وسمرة شجر معروف . وعبد الرحمن من الصحابة عدّه الشيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسكن البصرة ، وهو فاتح سجستان وغيرها وتوفّي في البصرة سنة 50 ، وقيل سنة 51 وإليه تنسب سكّة سمرة بالبصرة ، وكان متواضعا فإذا كان اليوم المطير لبس برنسا وأخذ المسحاة فكنس الطريق . انظر إلى أسد الغابة لابن الأثير . ( 2 ) ومخالفتها - خ : ( آ ) .